جاري تحميل الصفحة
مدارس المهدي
الأحد, 08 تشرين2/نوفمبر 2015 19:47

اللغة الأم

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)
أسئلة مُلِّحة تُطرح على المربي:
 
• ھل ما زال للكتاب دور أمام ھجمة الوسائل الحديثة؟
• ھل ما زالت اللُّغة العربيّة ضروريّة؟
• كيف يمكن أن تكون اللُّغة العربيّة خِ برةَ مُ حَ ب بة و سھلة و وسيلة نمو و إبداع لأولادھا؟
• ھل في اللُّغة العربيّة مؤلفات شيّقة و قصص و أشعار و تمثيليات و أغان مناسبة
لحاجاتھم؟
على السؤال الأول، ھل ما زال للكتاب دور أمام ھجمة الوسائل الحديثة
نعم، للكتاب دور خاص لا يمكن منافسته، يبدأ حسب النظريات الحديثة منذ البداية، مع صوت
الأم تقرأ لجنينھا و تغني له و تحادثه معبرة عن اھتمام خاص به و ما أن يستطيع الجلوس في
حضنھا الدافىء حتى يسحره تقليب صفحات الكتاب، و كثير اً ما يحاول مضغه او ضمّه أو شمّه
مفضّلاً كتاباً على آخر، مطالباً بقراءته مرات بعد مرات. منذ البداية تنشأ صحبة حلوة بين طفلنا و
الكتاب.
بين الثالثة و السادسة تنمو علاقة الطفل بالكتاب مع حاجة ھامّة لديه في ھذه المرحلة إليه و إلى
الأدب و الفنون اللّغوية تذوقاً و تعبيراً، لذا تلجأ الروضات الحديثة و الصفوف الإبتدائية الباكرة
للقراءة العالية للقصص اليومية في الصّف و إلى تزويد الطفل بالكتب الجميلة الشيّقة! ليتمتع بھا مع
الأھل إصغاءً وتفاعلا فينمو شعور المصاحبة و العلاقة الخاصّة مع الكتاب.
في المرحلة بين السادسة و العاشرة. تواجه صُحبة أطفالنا مع الكتاب عامّة و الكتاب العربي
خاصّة، تحد ياً أكبر، إذ تنمو حاجتھم العلمية للإطلاع و الإكتشاف من جھة و حاجاتھم الإجتماعية،
للتفاعل و العمل بفرق من جھة أخرى. على المربين و المؤلفين أن يختاروا و يھيئوا الكتب التي تلبي
ھذه الحاجات و أن يقدموھا بأساليب تميّزھا عن البرامج التلفزيونيّة و الإنترنت و تحافظ على العلاقة
بين أطفالنا و المطالعة.
و تزداد حدّة التحدي الذي يواجه الصُّحبة مع الكتاب في المرحلة بين الثالثة عشرة و الثمانية
عشرة. على المؤلفين و المربين أن يھيؤا لھذه المرحلة الكتب التي تعبّر عن حاجاتھا إلى الإستقلالية
و اثبات الذات، إلى التعبير عن خصوصيتھم رأياً و ذوقاً ،إلى الشعور بالإنجاز، الى الثقة بالوطن،
إلى مُ ثل يعتنقونھا لتحقيق عالم أفضل، إلى كتب تعبر عن مشاعرھم النامية نحو الجنس الآخر و
توجھھا.
نعم ما زال للكتاب دور لأن العلاقة التواصلية والتفاعلية، العاطفية الفكرية، بين القارىء
والكتاب من جھة و بين القراء لنفس الكتاب من جھة ثانية، لا يمكن للاختراعات الحديثة أن تعوضھا
بالرغم من أھميّتھا.
السؤال الثاني: ھل ما زالت اللُّغة العربيّة ضرورية؟
إن اللّغة الأم كحليب الأم لا يمكن أن تعوض عنھا أية لغة مھما بلغت من درجات الرقي و
الأنتشار. اللّغة الأم تحفظ تراثنا و ترسم شخصيّتنا الحضارية، ترسخ و تقوي جذورنا و تشدنا إلى
بيئتنا و الوطن مِن ھُنا أھمية الأدب في الزاد التربوي ولكل الأعمار. فسواء اختار اولادنا منھجاً
علمياً أو منھجاً أدبياً فھم دائماً بحاجة إلى ترسُّخٍ في التراث... و إلى تغذية للمشاعر... و قد برھنت
الدراسات التي أجريت على الدماغ أنه ينشط و ينمو بنسبة نشاط المشاعر و الأحاسيس و نموھا.
يعتني الأدب خاصّة باللّعة الأم بأھم ناحية مِن نواجي النمو: الناحية العاطفية .
السؤال الثالث كيف يمكن أن تكون اللّغة الأم، العربيّة، خبرة مُحبّبة و سھلة و وسيلة
إبداع لأولادھا؟
إن الجواب بسيط لكن تحقيقه يستوجب تضافر جھود كل المعنيين من مربين و مؤلفين
لأحداث تغيير جذري ثلاثي الأبعاد: في الفلسفة التربوية ، في طريقة التأليف و في أسلوب التعليم
و ذلك يستوجب منا أكثر من مقالة.
أما السؤال الأخير، ھل ھناك مؤلفات شيّقة قصص و أشعار تمثليات و أغان مناسبة
لحاجات أطفالنا و طلابنا تحرك فيھم نبضات القلب و الفكر مع اً؟
نعم و لو كانت قليلة فلنفتش عنھا و نتزود بھا في اختيار مناھجنا بحيث ينموون في اللّغة وباللُّغة نموًا
تربويًا لُغويًا حضاريًا ووطنيًا متكاملا .
 

معلومات إضافية

  • النوع: خبر
قراءة 11193 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

الرزنامة


تشرين الثاني 2019
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
27 28 29 30 31 1 ٠٣ 2 ٠٤
3 ٠٥ 4 ٠٦ 5 ٠٧ 6 ٠٨ 7 ٠٩ 8 ١٠ 9 ١١
10 ١٢ 11 ١٣ 12 ١٤ 13 ١٥ 14 ١٦ 15 ١٧ 16 ١٨
17 ١٩ 18 ٢٠ 19 ٢١ 20 ٢٢ 21 ٢٣ 22 ٢٤ 23 ٢٥
24 ٢٦ 25 ٢٧ 26 ٢٨ 27 ٢٩ 28 ٣٠ 29 ٠١ 30 ٠٢
لا أحداث

مواقع صديقة

Image Caption

جمعية المبرات الخيرية

Image Caption

مؤسسة امل التربوية

Image Caption

مدارس الامداد الخيرية الاسلامية

Image Caption

المركز الاسلامي للتوجيه و التعليم العالي

Image Caption

وزارة التربية والتعليم العالي

Image Caption

جمعية التعليم الديني الاسلامي